يوسف بن حسن السيرافي

22

شرح أبيات سيبويه

قوله : الظاعنين ولما يظعنوا أحدا ، يريد أنهم إذا رحلوا لم يتبعهم حليف ولا مولى . يعني أنهم لا يحالفهم أحد ، ولا يدخل في جملتهم ليعزّ بهم لأنهم لا نصرة عندهم . ويجوز أن يريد أنهم إذا ظعنوا من مكانهم وكرهوه ، لم يستبدلوا به مكانا فيه قوم غيرهم فيزعجوهم عنه ، لأنهم لا قدرة لهم على تحويل أحد من مكانه . والقائلين : لمن دار يمكننا أن ننزلها ، فإنا نخلّي الدار التي نحن فيها . [ في النعت ] 343 - قال سيبويه ( 1 / 272 ) في الصفات ، قال ابن أحمر : خلد الجبيب وباد حاضره * إلا منازل كلّها قفر ( ولهت عليه كلّ معصفة * هو جاء ليس للبّهازبر ) « 1 » الشاهد « 2 » أنه جعل ( هو جاء ) نعتا ل ( كل ) . والجبيب « 3 » موضع بعينه ، خلد : أقام . يريد أنه بقي وذهب من كان

--> - والشاهد فيه نصب ( الظاعنين ) على الذم بتقدير ( أعني ) . وقد ورد في : النحاس 60 / أو الأعلم 1 / 249 وشرح الأبيات المشكلة 81 والإنصاف 2 / 250 والكوفي 41 / أ . وذكر الفارقي أنه يجوز لك نصب ( الظاعنين والقائلين ) معا على الذم ، ورفعهما معا بإضمار ( هم ) كما يجوز رفع أحدهما ونصب الآخر صنيع سيبويه ، فقد نصب ( الظاعنين ) ورفع ( القائلون ) وهو خير من جعلهما على حال واحدة من النصب أو الرفع وذلك لتجديد اهتمام السامع وإثارته لملاحظة المعاني المقصودة . ( 1 ) شعر ابن أحمر ق 19 / 2 - 4 ص 86 وجاء في صدر الثاني ( عليها ) بدل عليه وهو أجود للمعنى والوزن ، فالضمير يعود إلى المنازل . وروي الثاني لابن أحمر في : المخصص 16 / 128 واللسان ( هيج ) 3 / 218 و ( زبر ) 5 / 403 وبلا نسبة في : المخصص 3 / 52 ( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 272 والكوفي 218 / أ . ( 3 ) ذكر البكري 228 أن اسمه الجب وهو ماء لبني ضبينة ، وصغّره ابن أحمر ( وذكر البيت ) . وانظر الجبال والأمكنة 52